
فتى دمشق ( بهجت الاستاذ ) كان بهجت في صغره يغني في السهرات العائلية ولكنه لم يفكر ابدا ان يصبح مطربا وفي احدى امسيات صيف 1943 كان يتمشى مع اصدقائه في شارع بغداد الذي كانت تحف به البساتين من جانبيه وطلب منه اصدقاؤه ان يغني لهم فقام مع صديق له من عائلة الطرزي بأداء بعض حواريات محمد عبد الوهاب وكان عمره ستة عشر عاما فأخذ المارة يصغون الى غنائه باعجاب شديد. وفجأة ربت على كتفه شخص .. وخاطبه قائلا : ( صوت جميل فلماذا لا تنتسب الى معهد او ناد, تتعلم فيه وتمارس نشاطك ?) ولم يأخذ الفتى كلام الرجل على محمل الجد فجاوبه: (خذني انت). فقال له الشخص: ( يوجد في بداية شارع بغداد المعهد الموسيقي الفني ورئيسه الفنان فايز الاسطواني ) وقام هذا الشخص باعطاء الفتى بهجت بطاقة كتب عليها توصية لرئيس النادي . وهذا الشخص لم يكن الا المحامي نجاة قصاب حسن. في اليوم التالي ذهب بهجت الاستاذ الى المعهد الموسيقي فاستمع فايز الاسطواني ومطيع الكيلاني الى صوته فنال اعجابهما وادخلاه الى المعهد وتولا تدريبه . وقام الفنان زكي محمد بتعليمه النوتة الموسيقية والصولفيج.ولحن له محمد النحاس اول اغنية خاصة به وعنوانها (رجعت ليه تبكي وتنوح) وغناها عبر اذاعة دمشق المحلية آنذاك . بعد ذلك انتقل الى نادي الفارابي الذي كان يترأسه مطيع الكيلاني فتولى سعيد فرحات تعليمه الموشحات وضمه الى فرقة الموشحات التي كان يشرف عليها وكانوا يقدمون وصلة موشحات اسبوعية من اذاعة دمشق . بعد الجلاء بعام 1947 تم افتتاح الاذاعة السورية الرسمية فكان بهجت الاستاذ من اوائل المطربين فيها . وتم تعيينه رسميا بتاريخ 27/10/1947 وعمل مرددا ضمن كورس الاذاعة ومطربا يغني في فترات محددة. وعندما تم افتتاح المعهد الموسيقي الشرقي الملحق بالاذاعة عام 1947 انتسب اليه واكمل دراسته الموسيقية وحمل اسما فنيا (فتى دمشق). بسرعة اصبح فتى دمشق من اهم المطربين في دمشق واذاعتها. واول مشاركاته الهامة كانت اواخر عام 1949 في حفلة اقيمت على مدرج جامعة دمشق وغنى فيها مجموعة من الموشحات بمرافقة رقص السماح الذي قدمته طالبات مدرسة دوحة الادب. وفي عام 1957 شارك ضمن الوفد السوري بمروجان الشباب الافريقي الآسيوي الذي اقيم في الاتحاد السوفييتي. وفي حفلة بموسكو غنى لها اغنية كتب كلماتها سليم الزركلي ولحنها عبد الفتاح سكر يقول في مطلعها : يا موسكو حبيناكي ومن سورية جيناكي ما حلا شعبك وفنونو ما حلا ارضك وسماكي وكانت اغنية هذه آخر فقرات الحفلة التي حضرها الزعيم السوفييتي خروتشوف و بعدا ن انهى فتى دمشق اغنيته وقبل ان يغادر خروتشوف المسرح قفز المطرب عن خشبة المسرح وصافح خروتشوف واعطاه دفتره ليوقع له عليه كما شارك فتى دمشق بمهرجان الشباب العالمي الذي اقيم ايام الوحدة بالقاهرة . اختص فتى دمشق بغناء الموشحات وفي المكتبة الموسيقية لاذاعة دمشق الكثير من الموشحات المسجلة بصوته من الحان عمر البطش وصالح المحبك وسعيد فرحات وعدنان منيني وزهير منيني كما غنى القصائد والاناشيد الدينية والوانا اخرى من الغناء. امضى بهجت الاستاذ سنوات حياته الاخيرة في دار السعادة للمسنين بعد ان عاش سنوات قبلها وحيدا فهو لم يتزوج ولم ينجب اولاداً يعونوه وكان يزوره احد المحبين ، بين فترة واخرى في دار المسنين وكم طالب بتكريمه وهو حي من ا دارة دار المسنين ومن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ومن نقابة الفنانين . والكل كان يقول : حاضر دون ان يقوم بأية خطوة عملية في ذلك الى ان رحل عنا يوم الخميس (الثالث من شباط ) لتنطوي صفحة من اواخر صفحات الغناء الاصيل في سورية. - الى هنا منقول .... تولد دمشق عام 1926 ـ توفي 3-شباط -2005 تعامل معه الاستاذ الملحن الراحل سهيل عرفة مابين عامي 1959-1965 كما لحن له : زرنا الضيعة ـ كلمات عدنان ديري عام 12-11-1959 عين الخضرا كلمات فيصل شيحاوي عام 26-5-1965 عمر عون كلمات يوسف شويري عام 27-4-1965 ياقلب لا تدلّو كلمات مجهول عام 27-7-1964 ــــــــــــ وكما لحن له الملحن الاستاذ غالب طيفور كثير من الاغاني ومنهم : مشتاقة والله مشتاقة ـ كلمات : محمد زيد ياحلوة يللي سحراني ـ كلمات .................. ـــــــــــ شو ناطرة ـ كلمات أسعد سابا ـ الحان فيلمون وهبي مع تحيات : من كنوزنا ـ بحث وتصميم ومونتاج وتنويط الاعمال الجديدة له في كتيب .. عازف العود : براء السيد